امرأتان، ومسعى واحد: إيصال الرعاية الصحية للفئات الأشد احتياجًا

الاستماع
3 دقائق القراءة
مشاركة:
امرأتان، ومسعى واحد: إيصال الرعاية الصحية للفئات الأشد احتياجًا

في خضم مدينة بنغالورو المكتظة، حيث يُمثل حصول الفئات الأقل حظًا على الرعاية الصحية معاناة يومية في كثير من الأحيان، آثرت أم وابنتها أن تشكلا قوة دافعة للخير تُعنى بتوفير سُبل العلاج عالي الجودة وميسور التكلفة.

وعلى مدار ما يربو على 15 عامًا، عاينت راني ديساي، والدة بريا والتي تعمل بصفتها مستشارة في مجال الصحة العامة، واقعًا جليًا ومريرًا؛ إذ تفتقر الأسر القاطنة في المجتمعات المهمشة إلى أبسط مقومات الرعاية الطبية الأساسية. حيث تُركت الأمراض القابلة للعلاج لتتفاقم حالاتها، لسبب بسيط يتمثل في تعذر الوصول إلى المساعدة الطبية. وعوضاً عن انتظار التغيير، عقدت العزم على إحداثه بنفسها.

 

 

واستناداً إلى مدخراتهما الشخصية وإيمانهما الراسخ بقضيتهما، أسس الثنائي (الأم وابنتها) مؤسسة Anahat Foundation. وما بدأ كمسعى متواضع، سرعان ما تنامى ليصبح شريان حياة لآلاف الأفراد. فمن خلال إقامة مخيمات صحية مجانية، عملتا على تقديم الاستشارات الطبية، وتوفير الأدوية، وإجراء الفحوصات التشخيصية مباشرة للفئات الأشد احتياجاً - وذلك دون تحمل أي تكاليف، أو مواجهة أية عوائق، أو التعرض لأي استجواب.

وبالنسبة للمجتمعات المستفيدة من تلك الخدمات، لم يقتصر الأمر على كونه مجرد رعاية صحية. بل تجسد في صون الكرامة، وبعث الطمأنينة، وغرس الأمل. وفي هذا الصدد، يُشير أحد المستفيدين قائلاً: "أتردد على هذا المكان منذ نحو أربع إلى خمس سنوات." "حيث تُجرى تحاليل الدم بالمجان، وتُصرف الأدوية بالمجان، وتُقدم الاستشارات الطبية بالمجان - وتتسم كافة الإجراءات بحسن الإدارة والتنظيم. فضلاً عن توفيرهم لأدوية ذات جودة عالية."

وخلال السنوات الـسبع المنصرمة وحدها، اضطلعت المؤسسة بعلاج ما يربو على 15,000 شخص، مع تقديم الرعاية الطبية لما يتراوح بين 50 إلى 100 مريض بصفة يومية. بيد أن السمة المميزة لمسيرتهما لا تقتصر على حجم الإنجاز فحسب، بل تكمن في التزامهما الراسخ الذي لا يحيد. فحتى في أحلك الظروف التي شحت فيها الموارد المالية، لم تتوقفا عن العمل قط. إذ بادرت بريا بالتدخل لتعزيز نطاق وصول المؤسسة - من خلال حشد الموارد، ونشر الوعي المجتمعي، وضمان استمرارية العمل.

في حين رابطت راني في الصفوف الأمامية، مقدمة الرعاية الطبية للمرضى بكل تفانٍ وتعاطف حتى رمقها الأخير. ومجتمعتين، برهنتا على أن التغيير لا ينبثق بالضرورة من المؤسسات. بل قد يبدأ، في بعض الأحيان، بشخصين آليا على نفسيهما ألا يستسلما.

واليوم، وعلى الرغم من رحيل والدتها، تمضي بريا قُدماً في حمل راية حلمهما المشترك. إذ تظل رسالتها واضحة المعالم: ضمان ألا يُحرم أي فرد من فرصة الحصول على رعاية صحية أولية ووقائية، تتسم بالجودة والتكلفة الميسورة.

وتُدرك بريا تمام الإدراك أنه لضمان استدامة هذا الأثر وتوسيع نطاقه، ثمة حاجة ماسة لتضافر المزيد من الجهود. وتصرح قائلة: "إننا بحاجة ماسة إلى دعم فئة الشباب." "سواء تجسد ذلك في التطوع بالوقت، أو من خلال التبرع ولو بمبالغ يسيرة."

تفخر Aditya Birla Group بالتعاون مع The Better India لتسليط الضوء على القصص الملهمة لأفراد يمارسون دورهم كـ AForceForGood#.